صباح الأنثى

33
معْ كُلِّ إشرَاقةِ فَجرٍِ وَليدٍ!
يَتَكاَثَرُ الضَّوءُ مِن خَلفِ الأفِقِ البَنَفسَجِيِّ
وَيَشي للسِّماءِ بحِكايةِ الغَدِ
يَتَجَمَّعُ اليوم تَحتَ خَدِّ الخُزامى
وَيتَنَاثَرُ رَمادُ ليلةٍ مَضَتْ تَحتَ سِيقانِ القُرنفُلِ
هَذا الصَّبَاح..!

أشرَقَ في دَاخلي “أنثى”..
تَكِنُّ جُلَّ مَشَاعِرِهَا لليومِ الجَديدِ
مُفعَمَةٌ هِيَ النَّبَضَاتُ بالحَنانِ
وَكثيرةٌ هِيَ الرِّقَةُ فِي تَحَرّكاتِها
تَقُصُّ لِي روايةَ الوَفاءِ 
وَتُمَسِّدُ للجَمالِ ظَهرَهُ بِنعومَةٍ 
تَحُثُّنِي على النُّهوضِ مِثلها
تَنهَضُ والشَّمسُ في عينِها تَوأمِانْ
تَمُدُّني بِدفئِها فِي شِتَاءٍ لا يَرحَمْ
تُخبِرُني أنَّ هُناكَ غَزَالة فِي الجِوَارِ حَزينة
تَحتاجُ للمَسَاتِ يَدي وابتِسَامَةِ فَمِي
تَستَعذِبُ دَهشَتي وَتَستَنكِرُ كَسَلَ جِفنَيَّ وَثقلَ رُموشِي
تُكَحِّلُنِي بِسَوَادِ شَعرِهَا وَتُلغِي مَسَاحِيقي فوقَ منضَدَتِي
تَهِبُ لجَسَدِي نَفحَةً مِن أنفَاسِها العَطِرَة
وَيَتَبَخَّرُ بِها شَعرِي وَيُعقدُ هذا البُخورُ أمدَأً بينَ خصلاتِي
تَبتَسِمُ لي كَطِفلَةٍ
وَتَخطو فوقَ مَاءِ عَينيَّ باتزَانٍ وبغَنَجٍ
تَفِرُّ من كَسَلي كَفرَاشَةِ الوَادِي
وَتَنشَطُ عِندَ بِدءِ وِلادَةِ ابتسَامَةٍ فوقَ شَفَتَيَّ
تَنظرُ لي بِثقةٍ وتقول:
“صَبَاحُكِ أنتِ”
وَتَقولُ لي أيضاً : 

أنتِ أنَا

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>