هل الرجل سبب تعاسة المرأة؟

1

نطالع الصحف والمجلات العربية ونجد كثرة الشكوى وتذمر النساء من الرجال سواء كان ذلك الرجل ابـا او ابنا او اخا او زوجا وامام هذه الظاهرة العجيبة تظهر علامات استفهام لاكثر من سؤال . وما السر وراء تفشي هذه الشكاوى ، ولماذا اصبحت المرأة تذوق الامرين من الرجل الذي لا يفرد عضلاته إلا على هذا الكائن الرقيق الذي ملأ الدنيا بحبه وحنانه ، ولماذا اصبح الرجل لا يتحكم بعقله في تعامله مع المرأة حيث انه يخلق المشاكل لنفسه ولها وهو المرجع الرئيسي في حدوث الاختلاف بينهما .فنقراء ونسمع أن الأم تشكو عقوق ابنائها والابنة من ظلم ابيها والزوجة من جبروت وقسوة زوجها وهذا الصنف من الرجال لا يطيب لهم العيش إلا بالتنكيد على المرأة البريئة التي لا حول لها ولا قوة في كثير من الاحيان والتي قد يدفعها تصرفهم العقيم البعيد عن التعاليم الإسلامية إلى ردة فعل عكسية تؤثر على الكثير من امور حياتها. لذا اسمح لي اخي الرجل أن اهمس في اُذنيك بالتالي:

1- لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في تعامله مع زوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهم اجمعين فما الذي يمنع الواحد منا بالسير على دربه واتباع نهجه بدلا من الآراء الفردية المستبدة.
2- إن اتباعك مبدأ التفاهم و اسلوب الحوار البناء المتكافئ يجعلك تعيش بسلام مع المرأة ومن ثم تدرك معنى السعادة في وجودها.
3- كي تبقى مكانتك كرجل مصانة من قبل المرأة حافظ انت بالمقابل على كرامتها وتقديرها واحترامها واحسن التعامل معها وهذا له مردود ايجابي عليكما معا.
والمرأة هي ذلك المخلوق اللطيف الرقيق التي يكتمل بها نصف الدين ويتم معها بناء الأسرة ولا ينقص من الرجولة شيء إذا اخذ بيدها لتسير مع الرجل على قدم المساواة في البحث عن السعادة والحب اللذين يكبران مع الأيام بدلا من الخصام والوعيد والتجسس وغيرها من الامور التي تقلب كيان المرأة وتعكر صفو الحياة الأسرية.
إن نسبة كبيرة من النساء في مجتمعنا اصبحن لا يعرفن راحة البال بسبب الرجال، فهل يصدق فيهم القول المأثور ( يا اشباه الرجال ولا رجال )،وهل اصبحت الرجولة تتمثل في هضم حقوق النساء التي عرفها ديننا الحنيف وقد عرف النساء إلى عهد ليس ببعيد هذه الحقوق ولنا أن نسأل النساء المسنات اللاتي عشن مع رجال كان لهم زمانهم ومكانهم الذي سطروا فيه اروع الأمثال في التعاون والكفاح والصبر من اجل البقاء على اسرة سعيدة متماسكة، وقد يقول احدهم أن المرأة تأخذ حقها بالكامل ، عندها اقول انا وكل المنصفين .. لا ..والف.. لا ، فالذي تاخذه المرأة من حقوق يتم بمزاج الرجل الذي يمنحها الحق الذي يتماشى مع اهواءه ورغباته ويطلب منها ما ليس بحق له ، إن حقوق المرأة في هذا الزمان الذي تغير فيه اهله لا نجدها إلا في كتب الفقه فقط، هل هو وضع صحيح عندما نجعل منها انسانة مسلوبة الحقوق ونعطل دورها الهام والجليل داخل الأسرة وخارجها.
اسمحوا لي اليها القراء الكرام بأن اقول إن هناك خللا في الرابطة الاجتماعية بين الرجل والمرأة ولهذا اسباب عديدة لا مجال لذكرها الامر الذي ادى إلى تدهور حال الأسرة وسوء سلوك الأجيال الحاضرة إلا ما حفظ ربي ، وعلاج واقع المرأة المعاصر يحتاج إلى اناس تخاف الله قبل كل شيء ولا تخشى في الحق لومة لائم مستندة في الدفاع عن حقوق المرأة إلى شرع الله عز وجل ، وإذا مُكنت المرأة من ممارسة بعض الوظائف لا الحقوق لا يعني انها حصلت على كل شيء، فمن حقها تقرير مصيرها في الموافقة على شريك حياتها بكل حرية وارادة بعيدة عن تسلط ولي امرها فمن حقها ممارسة جميع الاعمال والأنشطة التي تتلأم مع فطرتها والعيش مصانة كرامتها لتحقق ما تطمح إليه من تعليم وممارسة فعالة في مجتمعها وغيرها من الامور المباحة شرعا.إن النساء في المجتمع المسلم لا يردن الا الحقوق التي وضحها وارشد اليها الإسلام التي لو طبقت بالكامل في حياتنا لما لمسنا مشاكلهن تعرض عبر وسائل الإعلام المختلفة . ولا ينبغي ترك الساحة لاناس يدافعون عن حقوقها بطريقة مدلسة ومخادعة تلفت النظر إلى أن حقها ينبغي أن يكون مثل المرأة الأوروبية بالخروج عن المألوف والعادات والتقاليد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>